الصفحة 16 من 253

هناك ما يمنع ظهور أخلاقية مطلقة [1] ، وهذا يعني أن الأساس الأخلاقي في البشرية فطري، وأن للقيم وجودها الذاتي حيث تفرض نفسها على الوجدان البشري بطريقة أولية حدسية"أما عجز بعض الأشخاص عن إدراك القيم أو التمييز بينها إنما هو"العمى الخلقي"الذي قد يرجع إلى انعدام النضج أو نقص التربية لديهم" [2] .

وإذا عدنا إلى استعراض التعريف الذي بدأنا به كلامنا، فإننا نجد أنفسنا في حاجة إلى بيان الآتي:

1 -صفة علم الأخلاق كعلم معياري وليس علمًا وضعيًا.

2 -التعريف بالقيم أو المبادئ الأخلاقية.

3 -الإلزام الخلقي.

(1) علم الأخلاق علم معياري:

اتضح لنا من التعريفات الآنفة لعلم الأخلاق أن النظرة التقليدية له تعده علمًا معياريًا أي يدرس ما ينبغي أن يكون عليه السلوك الإنساني فيضع بذلك قوانين الأفعال الإنسانية ومثلها أو المبادئ العليا لها، وكان هذا هو الاتجاه التقليدي"المعتمد بين جمهرة الأخلاقيين فهم هذا العلم وتحديد منهجه. ولكن مدرسة من علماء الاجتماع في فرنسا قد اتجهت بالأخلاق في نهاية القرن الغابر"

(1) نفسه ص 63.

(2) المشكلة الخلقية، زكريا إبراهيم، ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت