الصفحة 181 من 253

وإليكم هذه المصارف:

جعل لقوة الحرص مصرفًا، وهو الحرص على ما ينفع كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( احرص على ما ينفعك ) )، ولقوة الشهوة الزواج، ولقوة حب المال إنفاقه في مرضاته تعالى، ولمحبة الجاه مصرفًا وهو استعماله في تنفيذ أوامره وإقامة دينه ونصر المظلوم وإغاثة الملهوف وإعانة الضعيف وقمع أعداء الله، فمحبة الرياسة والجاه على هذا الوجه عبادة.

وجعل لقوة اللعب واللهو مصرفًا، وهو لهوه مع امرأته أو بقوسه وسهمه أو تأديبه فرسه"أي التمرين على آلات الحرب وأسلحة القتال في عصرنا الحاضر" [1] .

الإنسان ومكانته في الكون:

إذا لخصنا عقيدته المتصلة باللإيمان بالله تعالى وموقفه من قضايا خلق الإنسان والعالم فسنرى أنه تقيد بعقيدة شيخه ابن تيمية، فاعتمد على النصوص الواردة عن الصحابة والتابعين وتابعيهم لإثبات الصفات والأفعال لله تعالى، وهي أدلة الكمال، ويستخدم أحيانًا نفس عبارات شيخه للتعبير عن آرائه، مثل قوله: إن الرسل صلوات الله عليهم لم يخبروا بما تحمله العقول والفطر، والثاني: ما لاتدركه العقول، كالغيوب التي أخبروا بها"فالمنهج الذي يفضله هو اتباع الأنبياء، ومن ثم إبعاد الآراء الفلسفية والكلامية والمبتدعة، وكان من نقاد الأخلاق عند الفلاسفة كما سنرى."

ومن النظر في القرآن الكريم نعرف الله سبحانه،"ومعرفة الله نوعان:"

1 -معرفة إقرار.

2 -معرفه توجب الحياء والمحبة له وتعلق القلب به" [2] ."

(1) التبيان في أقسام القرآن: ص 264.

(2) الروح: ابن القيم ص 12 ط صبيح 1386 هـ- 1967 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت