الثاني: أن يجتنب محرك الطلب وهو النظر فالحديث (( النظر سهم من سهام إبليس ) )فإن نصبت قلبك غرضًا فيوشك أن يقتله سهم من تلك السهام المسمومة.
الثالث: تسلية النفس بالمباح المعوض عن الحرام.
الرابع: التفكر في المفاسد الدنيوية المتوقعة من قضاء هذا الوطر [1] .
وبعد:
فقد وضح لنا كيف حل المعضلة الأخلاقية بعد بيان أصل الإنسان ودوره ومصيره ثم ربطه بالطريق إلى الله تعالى بواسطة معرفته وعبادته ومحبته عز وجل.
وإذا شئنا أن نتابعه في تصوره للدورة التي يستغرقها الإنسان في حياته فإنها تبدو هكذا:
عند بدء الخلق، فطر الإنسان على معرفة ربه، ولذا فإن دور الأنبياء عليهم السلام هو تذكرته بالميثاق الذي أخذه الله تعالى عليه حينذاك، وعندما فضله على باقي المخلوقات وخصه بالخلافة، وأمر إبليس بالسجود له فأبى، زين له الأكل من الشجرة المنهي عنها، فأخرج آدم عليه السلام من الجنة وما زالت (( تلك الأكلة تعاوده حتى استولى داؤه على أولاده، فأرسل اللطيف الخبير الدواء على أيدي أطباء الوجود {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} [طه: 123] ) ) [2] .
(1) عدة الصابرين ص 42 - 43.
(2) الفوائد ص 60.