2 -إعلاء كلمة الحق ولقكين الشرائع والسعي في إشاعتها فإن (غلبة الدين على الأديان لها أسباب، منها إعلاء شعائره على شعائر سائر الأديان، وشعائر الدين أمر ظاهر يختص به ويمتاز صاحبه من سائر الأديان كالختان وتعطم المساجد والأذان والجمعة والجماعات) .
3 -انتظام أمر الناس وإصلاح سلوكياتهم وذلك لأن أكثر المكلفين لا يعرفون المصالح ولا يستطعون معرفتها إلا إذا ضبطت بالضوابط وصارت محسوسة يتعاطاها كل متعاط [1] .
النوع الثاني من العلم:
وهو علم الشرائع والحدود والفرائض حيث حدد المقادير وضبط أنواع البر بتعيين الأركان والشروط والآداب بين الندب والإيجاب والتحريم، أي الأحكام المنصوص عنها بالشرع، وهي الأمور التي لا سبيل إلى إدراكها إلا الإخبار الإلهي [2] .
ويجعل التوحيد أصل أصول البر وعمدة أنواعه وذلك لأنه يتوقف عليه الإخبات لرب العالمين الذي هو أعظم الأخلاق الكاسبة للسعادة وهو أصل التدبير العلمي [3] .
وتتحقق السعادة في رأيه على مستويين:
المستوى الأول:
للقلة من أهل الرياضات الشاقة والتفرغ القوي لإصلاح النفس للآخرة، وهم من المتألهين من الحكماء والمجذوبين من الصوفية فوصل بعضهم غاية مداها، ولكن لو اتبع أكثر الناس طريقتهم لخربت الدنيا [4] .
(1) ج 1 ص 119.
(2) ج 1 ص 130.
(3) ج 1 ص 58 - 59.
(4) ج 2 ص 25 - 53.