فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 676

أيها المهتمون إننا إن رمنا إصلاحًا وتطويرا لمحاضن علم الشريعة، فإن لهذا الأمر مجالاته ومنها التزكية الروحية لطالب العلم، والاهتمام بنوازل العلم ومستجداته، وتطوير آليات التعليم وطرائقه، وإعادة ترتيب مناهجه وسبله، ودعم مراكز البحث العلمي وغير ذلك مما لا يعجز عنها الأكفاء المخلصون.

علينا أن ندرك ونعي أن العلوم المقتحمة على الجامعات الشرعية المتخصصة لها جامعاتها التي تدرسها بكفاءة وخبرة في طول البلاد وعرضها، أما ما يعني بتدريس الشريعة فإنه في العالم قليل، والمستقيم على النهج السليم أقل من القليل، فليت شعري ما الذي سيبقى بعد ذلك من هذا القليل.

ومرة أخرى فإنه لا مساومة على أهمية علوم الطبيعة والتجريب فذلك أمر مسلم، ووجود جامعاته المختصة أمر محمود ومطلوب، لكن هذا لا يقتضي مزاحمة علم الشريعة والتقليص من مخرجاته، أعوذ بالله من الشيطان {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122) } [1] .

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم فاستغفروه وتوبوا إليه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

(1) سورة التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت