فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم:"كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا، أَوْ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا."أخرجه أبو داود، وقال الحاكم: صحيحٌ الإسناد، وأخرجه النسائي أيضًا.
وقد كان ابن عباس وجمعٌ من الصحابة - رضي الله عنهم - يرون أنه لا توبة لقاتل المؤمن عمدًا.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِن دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا"رواه البخاري.
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسَه فيها: سفكَ الدم الحرام بغير حِلِّه"؛ رواه البخاري.
وفي التنزيل العزيز: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) } [1] .
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ بِالدِّمَاءِ"؛ أخرجه البخاري ومسلم.
وفي"الصحيحين"قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أَكْبَرُ الكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَقَتْلُ النَّفْسِ .."الحديث.
عباد الله:
ولأن الله اختصَّ بشأن هذه النفس وبأمر الروح فلا يملِك الإنسانُ أن يعتدِي على نفسه، أو يُزهِقَ روحَه، فهي وديعةُ الله ومُلكُه، ليس لصاحبها إلا حراستُها حتى تُستوفَى منه، فمن حاول الاعتداء على نفسه ولم يمُت عُوقِبَ، وإن مات فوعِيدُه في الآخرة شديد، {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا (30) } [2] .
(1) سورة الفرقان
(2) سورة النساء