فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 676

، {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24) } [1] .

بارك الله لي ولكم في الكتاب والسنة، ونفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة، أقول قولي هذا وأستغفر الله تعالى لي ولكم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له الملكُ الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين، صلَّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله وصحبه والتابعين، ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أما بعد، أيها المسلمون:

أيها المُصلِحون الربانيون: إن الأمة اليوم بحاجةٍ إلى أن تُسيِّر حياتها على الإيمان بالله وحده، وهو ما تواصَت به جميعُ الرسالات السماوية، قال الله - عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [2] .

وثانيًا: على إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإخلاص في ذلك، وهو ما شرَعه الله لكل الأمم على اختلاف الأزمنة، قال الله - عز وجل: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ (5) } [3] .

ومما لا شك فيه أن الصلاة شعيرةٌ عظيمة لتصفية النفس الإنسانية، ووصلها بالسماء، وأن الزكاة فريضةٌ لدعم التكافُل الاجتماعي، وإقرار الأُخُوَّة.

وثالثًا: حراسة الفضيلة وإشاعتها، وكُره الرذيلة ومحو براثينها، وهذه هي حقيقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي شاعَت في كل دين، وكُلِّف بها جمهور المؤمنين، وقد لعنَ

(1) سورة الإنسان

(2) سورة الأنبياء

(3) سورة البينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت