فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 5301

أثبت لابن الزّبعرى قصيدته التى قالها في نفس اليوم [1] ، والتى يقول فيها:

ليت أشياخى ببدر شهدوا … ضجر الخزرج من وقع الأسل [2]

حين ألقت بقباء بركها … واستحرّ القتل في عبد الأشلّ [3]

فقبلنا النّصف من سادتهم … وعدلنا ميل بدر فاعتدل [4]

وأيضا فإنه أثبت لأبى عزّة ميمية يحرّض فيها بنى كنانة [5] ، وقال عن هبيرة بن أبى وهب: إنه كان شديد العداوة لله ولرسوله، وهو الذى يقول في يوم أحد [6] :

قدنا كنانة من أكناف ذى يمن … عرض البلاد على ما كان يزجيها [7]

قالت كنانة: أنّى تذهبون بنا … قلنا: النّخيل، فأمّوها وما فيها [8]

وكان في الطرف المقابل حسان وكعب وابن رواحة، وحسان أشعر الثلاثة، يقول ابن سلام: «وهو كثير الشعر جيده» ، ويقال إن أول ما جرى به لسانه حين سلّه على قريش هذه الأبيات يتحدّى بها أبا سفيان بن الحارث [9] :

هجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك الجزاء

فإن أبى ووالده وعرضى … لعرض محمد منكم وقاء

أتهجوه ولست له بكفء … فشرّكما لخيركما الفداء

(1) ابن سلام ص 198 وما بعدها.

(2) أشياخه ببدر: من قتلوا بها من مشركى قريش. الأسل: الرماح.

(3) قباء: موضع بضواحى المدينة. ألقت الحرب بركها: حمى وطيسها. استحر القتل: اشتد وكثر.

(4) قبلنا النصف: انتصفنا بمن قتلناه منهم لقتلى بدر.

(5) ابن سلام ص 213.

(6) ابن سلام ص 215.

(7) الأكناف: النواحى. ذو يمن: موضع قريب من مكة. يزجى: يسوق ويدفع.

(8) يريد بالنخيل المدينة لكثرته فيها. أموها: قصدوها.

(9) أغانى 4/ 139 والاستيعاب لابن عبد البر ص 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت