فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 5301

ويقول ابن سلام: «وكعب شاعر مجيد، قال يوم أحد في كلمة:

فجئنا إلى موج من البحر وسطه … أحابيش منهم حاسر ومقنّع [1]

ثلاثة آلاف ونحن نصيّة … ثلاث مئين إن كثرنا وأربع [2]

فراحوا سراعا موجفين كأنهم … جهام هراقت ماءه الرّيح مقلع [3]

ورحنا وأخرانا بطاء كأننا … أسود على لحم ببيشة ظلّع [4]

وقال في أيام الخندق:

من سرّه ضرب يرعبل بعضه … بعضا كمعمعة الأباء المحرق [5]

فليأت مأسدة تسلّ سيوفها … بين المذاد وبين جزع الخندق [6]

ووقف ابن سلام عند ابن رواحة وتحدث عن حسن إسلامه وأنه كان أحد الأمراء الثلاثة الذين قتلوا يوم مؤتة وأثبت له من هجائه لقريش قوله [7] :

نجالد الناس عن عرض فنأسرهم … فينا النبىّ وفينا تنزل السّور [8]

وقد علمتم بأنا ليس غالبنا … حىّ من الناس إن عزّوا وإن كثروا

يا هاشم الخير إن الله فضّلكم … على البريّة فضلا ماله غير [9]

فثبّت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرا كالذى نصروا [10]

(1) أحابيش قريش: حلف منهم تحالفوا عند جبل يسمى حبشيا. الحاسر: الذى لا بيضة له عكس المقنع.

(2) النصية: الخيار والأشراف.

(3) موجفين: مسرعين. الجهام: السحاب أفرغ ماءه.

(4) بيشة: مسبعة في واد كثير الشجر. ظلع: من الظلع وهو العرج. يكنى بذلك عن سيرهم البطئ المطمئن.

(5) يرعبل: يمزق. المعمعة: صوت لهب النار في القصب. الأباء: أجمة القصب. يصف أصوات المعركة.

(6) أرض مأسدة: كثيرة الأسود. المذاد: موضع بالمدينة. جزع الخندق: منعطفه.

(7) ابن سلام ص 188.

(8) عن عرض: عن ناحية، يريد أنهم لا يبالون من يضربون.

(9) غير: تغيير.

(10) يقصد الرسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت