4 -ومنهم المذبذب والمنافق: مثل حازم نسيبة - من ذراري المسلمين - فهو يقول (97) : (وقد انصب المستشرقون في القرن التاسع عشر بكل قواهم على بحث النواحي الدينوية أكثر مما اهتموا بالنواحي اللاهوتيه من التاريخ العربي الذي أظهر أن الامة العربية أقامت حضارة متقدمه راقية قبل الاسلام وبعده على السواء، وبهذا لم تكن الحضارة العربية حادثا دينيا صرفا لا يملك النصارى العرب أن يشاركوا فيه، بل العكس هو الصحيح وهو: أن لتلك الحضارة ملامح منقطعة الصلة بالدين كما أثبت الواقع الذي انصب الباحثون الغربيون على كشفه) . وليت شعري من سبق حازم نسيبة بهذا الرأي سواء كان من ذراري الصليبين من المستشرقين أو الباحثين أو من ذراري المسلمين - المستغربين - أن ينكر صلة الاسلام بالحضارة العربية أبدا، وأين حضارة العرب قبل الاسلام؟ أهي حضارة عنترة أو أبي جهل أو أبي لهب، ولعلها حضارة مسليمة الكذاب.
وأخيرا فإنا نقول: إن واقع العرب يدل دلالة واضحة على النتائج التي توصلت إليها الدعوات القومية والاقليمية والعلمانية:
1 -قطع صلة العرب بالدول الاسلامية.
2 -تمزيق العالم العربي الى دويلات هزيلة حتى تبقى في قبضة العالم الغربي والشرقي، تتسابق في ولائها لأمريكا أو إلى روسيا لتحمي أنظمتها في المنطقة.
3 -تضخم الكيان الاسرائيلي الذي أصبح تنينا يفتح شدقيه يبتلع كل فترة جزءا من بلاد العرب.
4 -انهيارات في معظم النواحي الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية.