يقول جب (100) : (إن الأسلوب الذي استطاعت به طبقة المتغربين تأمين قبضتها الثابته على السلطة في الدولة ... كان القومية ... فالقومية هي فكرة غربية تماما) .
وإن سبب انتشار القومية في العالم العربي هو سيطرة الغرب نفسه على العالم الاسلامي.
(ففي الوقت الحاضر الذي يجد الغرب نفسه منذ الحرب العالمية الثانية ويرى أنه مجزء إلى أكثر من أربعين دولة قومية مستقلة ذات سيادة يهدد با نهيار البيت كله كاملة على من فيه بسبب انقسامه هكذا على نفسه. ومع ذلك فإن اعتبار الغرب لا يزال له من القوة في العالم ما يبقى جرثومة القومية الغربية قادرة على السريان والعدوى. ومن المأمول أن يستطيع العالم الاسلامي على كل حال ايقاف انتشار هذا الداء السياسي الغربي - القومية- عن طريق الشعور الاسلامي القومي بالوحدة) (101) .
ان القومية ليست الدواء الناجع لأمراضنا، بل هي داء عضال مما أصابنا، يقول سمث: (وتاريخ الشرق الأدنى الحديث يدل أن القومية المجردة ليست القاعدة الملائمة للنهوض بالواجب الشاق، ومالم يكن المثل الأعلى إسلاميا على وجه من الوجوه، لن تثمر الجهود البتة) (102) .
وما أجمل كلمة سيد نا عمر بن الخطاب ننهي بها هذا البحث: (نحن قوم أعزنا الله بهذا الدين ومهما ابتغينا العزة - عن غير طريقه - أذلنا الله) .