قال:"والترمذي يحسن حديثه [1] ، وهذا كله يرد قول من قال فيه:"مجمع على ضعفه"."."النتائج" (439) .
وهكذا لما نقل النووي رحمه الله الإتفاق على ضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي؛ تعقبه الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله:"في نقل الإتفاق نظر، ويعرف ذلك من ترجمته"."التلخيص" (2/ 437) .
وهكذا لما نقل الإمام الذهبي رحمه الله الإجماع على ضعف يزيد بن عبد الملك النوفلي المدني؛ تعقبه الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله:"والإجماع الذي ادعاه الذهبي سبقه إليه ابن عبد البر، ثم عبد الحق، وهو مردود بنقل عثمان الدارمي عن يحيى بن معين:"لا بأس به"وإن نقل عنه معاوية بن صالح:"ليس حديثه بذاك""."اللسان" (7/ 446) ترجمة ولده يحيى بن يزيد.
فإن قلت: أيهما أشد ضعفا الراوي الذي نقل الإتفاق على ضعفه أم الراوي الضعيف جدا أو المتروك؟
فالجواب: أن حكمهم على الراوي بالترك أو الضعف الشديد، أشد من إجماعهم على ضعفه، يدل على ذلك أن الحافظ نقل في ترجمة محمد بن يزيد الرفاعي من"التقريب"عن البخاري أنه قال:"رأيتهم مجمعين على ضعفه"ثم ترجم له الحافظ بقوله:"ليس بالقوي".
(1) مع أن الحافظ ابن حجر رحمه الله نص كما في ترجمة عطية من هذا الكتاب: أن الترمذي إنما حسن حديث عطية في المتابعات، كما في"النتائج" (1/ 118) ، وليس في هذا في حد ذاته نقض لنقل الإتفاق على ضعفه.