بأن ذلك كان خاصًا به. ووصفه النسائي وغيره بالتدليس، وذكر البرهان الحلبي سفيان بن عيينة ترجمتين:
الأول: هذا المشهور.
والثاني: سفيان بن عيينة الهلالي مولى مسعر بن كدام من أسفل: ليس بشيء كان يدلس.
قال البرهان: هذا آخر غير الأول.
قلت: وليس كما ظن فإن ابن عيينة مولى بني هلال وقد ذكر الذهبي في"فوائد رحلته" [1] أنه لما اجتمع بابن دقيق العيد سأله: من أبو محمد الهلالي؟ فقال: سفيان بن عيينة. فأعجبه استحضاره، وإنما نسب لمسعر لأن مسعرًا من بني هلال أصليته.
ولعل العجلي إنما قال فيه:"ليس بشيء لأمر آخر غير التدليس لعله الإختلاط"ثم راجعت أصل"الثقات"للعجلي فوجدته قال ما نصه: سفيان بن عيينة [2] . ن"."التدليس" (114/ 116) . وراجع ترجمة: يونس بن يزيد الأيلي من هذا الكتاب."
(1) نقل هذه القصة عن الذهبي السبكي في"طبقات الشافعية" (9/ 102) ، والسخاوي في"فتح المغيث" (1/ 224) .
(2) انتهى الكلام من"تعريف أهل التقديس"للحافظ رحمه الله، وتمامه في"الثقات"للعجلي (2/ 417) ، قال بعد أن ترجم لسفيان بن عيينة:"سمع عمر وجابرًا يدلس ليس بشيء وهو مولى مسعر بن كدام من أسفل"اهـ.
قال المحقق:"هكذا في الأصل، والذي يغلب على ظني أن هذه الترجمة محرفة عن ترجمة أخرى والله أعلم، ثم وجدت عند الحافظ ابن رجب في"شرحه لعلل الترمذي" (503) ، يقول:"قال العجلي: إذا قال سفيان بن عيينة:"عن عمرو سمع جابرًا فصحيح"وإذا قال سفيان:"سمع عمرو جابرًا فليس بشيء"- قال ابن رجب: - يشير إلى أنه إذا قال:"عن عمرو"فقد سمعه منه وإذا قال:"سمع عمرو جابرًا"فلم يسمعه ابن عيينة من عمرو فليس بشيء"اهـ لعل هذا هو الصواب في كلام العجلي". قلت: وهو كما قال، والله أعلم.