ويفهم من هذا أن بين المدينة وذي الحليفة ثلاثة أميال، وهي أزيد من ستة.
فرع:
قال ابن حبيب [1] : ثم إِذا اغتسلت بالمدينة ولبست ثوبي إِحرامك فأت القبر المكرم فودع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر [2] رضي الله عنهما، ثم اركع ركعتين إِذا كنت في وقت صلاة، تسأل الله تعالى فيهما العون على سفرك وأن يقبلك بالعتق من النار، ثم امض بلا تلبية إِلى الميقات.
فرع:
جملة اغتسال الحج المتفق عليها والمختلف فيها في المذهب سبع: للإِحرام، ولدخول مكة، وللطواف، وفي عرفة عند رواحه إِلى الصلاة [3] ولمزدلفة، ولطواف الإِفاضة، ولرمي الجمار.
ويسن أيضًا لزيارة قبره - صلى الله عليه وسلم - [4] .
(1) قال ابن حبيب: ساقط من (ص) .
(2) لعل الأصل في هذا الوداع - عند المالكية - قول مالك في المبسوط: لا بأس للغرباء ولمن قدم من سفر أو خرج إِلى سفر أن يقف على قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر. (شرح الشفا للقاري: 3/ 862) .
(3) (ب) : إِلى المصلى.
(4) نص على استحباب الغسل للزيارة من الشافعية النووي في (الإِيضاح: 157) ومن =