فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 875

ومنها الإِخلاص لله تعالى، فإِن الله عزّ وجلّ لا يقبل من مُسمَع.

ومنها: أن يكون راغبًا، راهبًا، متذللًا، لقوله تعالى: {كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} [1] ، ولا يقنط من رحمة الله تعالى، وإِن تأخرت الإِجابة، فقد روي عن رسول الله أنه قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي" [2] وقال عليه السلام:"لقد بارك الله لرجل أكثر الدعاء في حاجة أعطيها أو منعها" [3] .

نقلته من خط والدي، ولم يرفعه.

ومنها: أنه لا يرفع صوته بالدعاء جدًّا [4] ، لما روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ فَإِنّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا" [5] ."

(1) الأنبياء: 90، ونصها: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} .

(2) أخرجه البخاري عن أبي هريرة (الصحيح: 8/ 92، كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل) .

وأخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح. (عارضة الأحوذي: 12/ 276) .

(3) لم أهتد إِلى تخريجه.

(4) عد الغزالي من آداب الدعاء: خفض الصوت بين المخافتة والجهر. (الإِحياء: 1/ 313) .

(5) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنا إِذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت