فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 875

ومنها: أنه يقوي رجاءه في الله تعالى، وقد قال سفيان بن عيينة: لا يمنع أحدكم من الدعاء ما يعلمه من نفسه، فإِن الله عز وجل قد أجاب شرّ الخلق وهو إِبليس لما قال: {رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [1] .

ومنها: أن يسأل غيره أن يدعو له، ويتمادى هو على الإِصرار وترك الدعاء، بل ينبغي له أن يساعد الداعي له بالإِخلاص في الإِنابة، وطلب الإِجابة له وللداعي له [2] ، فإِنه قد جاء في الآثار أن الله تعالى لا ينظر إِلى قلبٍ [3] لاهٍ [4] .

وقال يحيى بن معاذ [5] : من كان قلبه مع السيئات لم تنفعه

= أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإِنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إِنه معكم إِنه سميع قريب.

أخرجه البخاري (الصحيح: 4/ 16، كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير) .

وقال العراقي: متفق عليه مع اختلاف اللفظ، ورواه أبو داود. (المغني عن حمل الأسفار: 1/ 313) .

(1) الحجر: 36، ص 79.

(2) (ر) : والداعي له. له وللداعي له: ساقط من (ب) .

(3) (ر) : لقلب.

(4) تقدم تخريجه قريبًا.

(5) يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي، أبو زكرياء، من أهل الري. كان واعظًا زاهدًا. أقام ببلخ. أثرت عنه حكم سائرة. ت 258 بنيسابور. (الأعلام: 9/ 218، صفة الصفوة: 4/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت