لابن الجوزي، قال: كان مالك بن أنس يقول في فضل المدينة: هي دار الهجرة والسنة وهي محفوفة بالشهداء، واختارها الله عز وجل لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فجعل قبره - صلى الله عليه وسلم - بها وبها [1] روضة من رياض الجنة، وفيها منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وزاد القاضي عياض: وعلى أنقابها [2] ملائكة يحرسونها لا يدخلها الدجال ولا الطاعون، وبها خيار الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وليس ذلك لشيء [3] من البلاد غيرها.
وفي رواية: ومنها: تُبعثُ أشرافُ هذه الأمةِ يوم القيامة [4] .
وهذا كلام لا يقوله مالك عن نفسه [5] .
وقيل لمالك: أيما أحب إِليك: المقام هنا - يعني المدينة [6] - أو مكة؟ فقال: ها هنا، وقال: كيف لا أختار المدينة وما بالمدينة طريق إِلا سلكه عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وجبريل عليه السلام نزل عليه من عند ربّ العالمين في أقل من ساعة [7] .
(1) وبها: سقطت من (ر) . وفي مثير الغرام: 457، وفيها.
(2) (ر) : أبوابها، وما أثبتناه يوافق ما في المدارك.
(3) (ر، ب) : لبد، وما أثبتناه يوافق ما في المدارك.
(4) المدارك: 1/ 34 - 35.
(5) هذا من كلام عياض وتمامه: لا يدرك بالقياس.
(6) يعني المدينة: ساقط من (ر) .
(7) المدارك: 1/ 35.