وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"والذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَخْرُجُ أحَدٌ رغْبَةً عنها إِلَّا أخْلَفَ الله فيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ" [1] .
والأحاديث في أنواع فضلها يطول ذكرها.
وذكر القاضي عياض في المدارك [2] وابن الجوزي في مناسكه [3] ، واللفظ
= يقول:"أمرت بقرية تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناس، كما ينفي الكير خبث الحديد".
ذهب الخطابي وابن بطال إِلى أن معنى (تأكل القرى) يفتح أهلها القرى فيأكلون أموالهم ويسبون ذراريهم، لأن العرب تقول: أكلنا بلد كذا: إِذا ظهرُوا عليها.
وعند القاضي عبد الوهاب: المعنى رجوح فضلها على القرى.
(فتح الباري: 4/ 87، كتاب فضائل المدينة، باب فضل المدينة وأنها تنفي الناس الزرقاني على الموطإِ: 4/ 222، الجامع: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها) .
وانظر (جامع الأصول: 9/ 320 - رقم 6936، فضائل المدينة: 25 - 26، رقم 19) .
(1) أخرج أبو سعيد المفضل اليمني عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها، إِلّا أبدلها الله عز وجل خيرًا منه" (فضائل المدينة: 32 رقم 35 باب من رغب عن سكنى المدينة إِلى غيرها) .
ومن حديث عمر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"... من خرج عنها رغبة عما فيها أبدل الله به من هو خير منه فيها"قال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. (مجمع الزوائد: 3/ 306) .