-صلى الله عليه وسلم - [1] وهو خشبة يابسة [2] ، كما فر الحجر بثوب موسى عليه السلام [3] ، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"إِني لأعرف بمكة حجَرًا كانَ يُسَلِّمُ عَلَّي" [4] ونظائره كثيرة.
= وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.
والقول بأن الله خلق في بعض الأحجار خشية وحياة يجعلانها تهبط من علو تواضعًا، ذكره ابن عطية في (المحرر الوجيز: 1/ 266) .
(1) عن ابن عمر رضي الله عنهما:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إِلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إِليه فحن الجذع، فأتاه فمسح يده عليه). (صحيح البخاري: 4/ 73 كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام) ."
(2) انظر (الدرة الثمينة: 44 ب وما بعدها) .
(3) عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانت بنو إِسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إِلى بعض، وكان موسى يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إِلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إِثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إِسرائيل إِلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربًا". (صحيح البخاري: 1/ 73، كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل) .
والآدر: بيّن الأدر - والأدْرَة: نفخة في الخصية. (النهاية: 1/ 31 - أدر) .
(4) عن جابر بن سمرة قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث إِني لأعرفه الآن".
أخرجه مسلم (صحيح مسلم بشرح النووي: 15/ 36 - كتاب الفضائل، باب =