واعلم أن بين مشهد سيدي حمزة والمدينة ثلاثة أميال ونصف، وبينها وبين أحد أربعة أميال أو ما يقارب ذلك، ذكره المطري.
ومن المواضع التي يتبرك بها وادي صعيب، فقد روى [1] الزبير بن بكار أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أتى الحارث [2] بن الخزرج فإِذا هم رَوْبَى [3] فقال لهم: يا بني الحارث ما لكم رَوْبَى؟ قالوا: نعم يا رسول الله أصابتنا هذه الحمى. قال: فأين أنتم عن [4] صعيب؟ قالوا: يا رسول الله ما نصنع به؟ قال: تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء ثم يتفل فيه [5] أحدُكم ويقول: بسم الله تراب"
= هو قول مستفيض لدى أهل المدينة. وتكلم السمهودي عن هذين المسجدين. انظر (وفاء الوفاء: 3/ 848 - 849) .
(1) هذه الرواية أوردها ابن النجار في (الدرة الثمينة: 14 أ) .
(2) كذا في النسخ المعتمدة وفي (وفاء الوفاء: 1/ 68) : بلحارث.
(3) روبى: جمع روبان، شبيه في الجمع بهلكى وسكرى. قوم روبى: خثراء النفس مختلطون، وقال سيبويه: هم الذين أثخنهم السفر والوجع، فاستثقلوا نوما.
وقال الأصمعي: واحدهم رائب.
وعن ثعلب: راب الرَّجل، وروَّب: أعيا (اللسان: روب) .
(4) ر: من؛ وما أثبتناه يطابق ما في (وفاء الوفاء) .
(5) فيه: سقطت من ب.
وفي الدرة الثمينة، ووفاء الوفاء: عليه - بدل فيه.