فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 230

قال السعدي - رحمه الله: «أي: ليس لي من المقاصد إلا أن تصلح أحوالكم، وتستقيم منافعكم، وليس لي من المقاصد الخاصة لي وحدي شيء بحسب استطاعتي، ولما كان هذا فيه نوع تزكية للنفس، دفع هذا بقوله: {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} » [1] .

7 -قال تعالى: {قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) } (يوسف) .

قال شيخ الإسلام - رحمه الله: «من احتمل الهوان والأذى في طاعة الله على الكرامة والعز في معصية الله -كما فعل يوسف - عليه السلام - وغيره من الأنبياء والصالحين- كانت العاقبة له في الدنيا والآخرة، وكان ما حصل له من الأذى قد انقلب نعيمًا وسرورًا» [2] .

8 -قال تعالى بعد أن ذكر آيات المُلَاعَنَة: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) } (النور) .

قال السيوطي - رحمه الله: «فإن بادئ الرأي يقتضي «تواب رحيم» ؛ لأن الرحمة مناسبة للتوبة، لكن عبر به إشارة إلى فائدة مشروعية اللعان وحكمته، وهي السَّتْر عن هذه الفاحشة العظيمة» [3] .

(1) تفسير السعدي (ص 387) .

(2) مجموع الفتاوى (15/ 132) .

(3) الإتقان في علوم القرآن (3/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت