2 -مفهوم المخالفة [1] ، وهو أنواع:
الأول: مفهوم الحصر [2] :
قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) } (الإنسان) .
قال شيخ الإسلام - رحمه الله: «ومن طلب من الفقراء الدعاء أو الثَّناء، خرج من هذه الآية؛ فإن في الحديث الذي في سنن أبي داود: «من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أنكم قد كافأتموه» [3] ؛ ولهذا كانت عائشة إذا أرسلت إلى قومٍ بهدية تقول للرسول: اسمع ما دَعَوا به لنا؛ حتى ندعو لهم بمثل ما دَعَوا ويبقى أجرنا على الله» [4] [5] .
(1) وهو: إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت. انظر: البحر المحيط في أصول الفقه (5/ 132) .
(2) الحصر: إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه بصيغة من صيغ الحصر.
(3) أصله مخرج في سنن أبي داود (1672) ، وصححه الألباني.
(4) أخرجه النسائي في الكبرى (10062) . وقال الألباني في تخريج الكلم الطيب (239) : «إسناده جيد» .
(5) مجموع الفتاوى (11/ 111) .