فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 230

3 -ما يُؤْخَذ من الإظهار في موضع الإضمار، وعكسه[1]:

1 -قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) } (النساء) .

«ولم يقل: (واستغفرتَ لهم) ، وعدل عنه إلى طريقة الالتفات؛ تفخيمًا لشأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعظيمًا لاستغفاره» [2] .

2 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) } (الأحزاب) .

(1) الأصل أن يُؤْتَى في موضع الضمير بالضمير؛ لأنه أبين للمعنى، وأخصر للفظ. وربما يُؤْتَى مكان الضمير بالاسم الظاهر لفائدة، وهكذا العكس. انظر: أصول في التفسير للعثيمين (ص 57) .

والإظهار المقصود به هنا: التصريح باللفظ وإبرازه في الموضع الذي يغني عنه الضمير.

والإضمار: إسقاط الشيء لفظًا لا معنى. فهو تَرْك ذِكْره من اللفظ، وهو مراد بالنية والتقدير. انظر: الكليات (ص 384) .

(2) الكشاف (1/ 528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت