فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 230

4 -حذف المُقْتَضَى --المُتَعَلَّق- يفيد العموم النِّسْبِي[1]:

«المُقْتَضَى» بالفتح هو المحذوف، أما بالكسر فهو الكلام المُحْتَاج إلى إضمار.

وقولنا: «يفيد العموم النسبي» ؛ أي: يفيد تعميم المعنى المُنَاسِب له [2] .

1 -قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) } (المجادلة) .

حيث لم يُقَيِّد ذلك الفَسْح بكونه في الرزق أو الصدر أو القبر أو الجنة أو غير ذلك.

ومن هنا «دل قوله تعالى: {فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ (11) } (المجادلة) ، على أن كل من وَسَّع على عباد الله أبواب الخير والراحة وَسَّع الله عليه خيرات الدنيا والآخرة، ولا ينبغي للعاقل أن يُقيد الآية بالتفَسُّح والتوسُّع في المجلس، بل المُراد منه إيصال أي خير إلى المسلم، وإدخال السرور في قلبه» [3] .

(1) انظر: قواعد التفسير (2/ 597) .

(2) السابق (2/ 597) .

(3) مفاتيح الغيب (29/ 494) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت