قال تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ (138) } (البقرة) .
قال القرطبي - رحمه الله: «فسُمِّيَ الدين صبغة استعارة ومجازًا، من حيث تظهر أعماله وسَمْته على المتدين، كما يظهر أثر الصبغ في الثوب» [2] .
قال تعالى: {فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } (طه) .
«فإن قلت: لِمَ أسند الشقاء إلى آدم دون حواء؟
قلت: فيه وجهان: أحدهما: أن في ضمن شقاء الرجل شقاء أهله، كما أن في سعادته سعادتهم؛ لأنه القيم عليهم.
الثاني: أنه أُريد بالشقاء التعب في طلب القُوت، وذلك على الرجل دون المرأة؛ لأن الرجل هو الساعي على زوجته» [3] .
(1) الحقيقة عندهم: هي اللفظ المستعمل فيما وُضع له. والمجاز: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولًا على وجه يصح. انظر: إرشاد الفحول (1/ 62 - 63) .
(2) أحكام القرآن (2/ 144) .
(3) تفسير الخازن (4/ 282) . وسيأتي نحوه من كلام ابن القيم - رحمه الله - (ص 134) .