قال ابن الجوزي - رحمه الله: «أي: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها لك، {إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا} ؛ أي: إِن آثر نكاحها، {خَالِصَةً لَكَ} ؛ أي: خاصة [1] . قال الزجّاج: وإِنما قال: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} ، ولم يقل: (لك) ؛ لأنه لو قال: (لك) ، جاز أن يُتوهَّم أن ذلك يجوز لغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما جاز في بنات العمِّ وبنات العمَّات» [2] .
3 -قال تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) } (الكوثر) .
قال ابن عاشور - رحمه الله: «ولم يقل: فَصَلِّ لنا؛ لما في لفظ الرَّب من الإيماء إلى استحْقَاقِهِ العبادة لأجل ربوبيَّته فضلًا عن فَرْطِ إِنْعامه» [3] .
4 -الالتفات [4] بأنواعه:
1 -قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) } (النساء) .
(1) زاد المسير (3/ 474) .
(2) معاني القرآن وإعرابه للزجاج (4/ 232) .
(3) التحرير والتنوير (30/ 574) .
(4) وهو: نقل الكلام من أسلوب إلى أسلوب آخر، كالعدول عن الغَيبة إلى الخطاب أو التكلم، أو على العكس. انظر: البرهان للزركشي (3/ 314) ، التعريفات للجرجاني (ص 35) .