قال شيخ الإسلام - رحمه الله: «إذا كان هذا عذابه لهؤلاء، وذنبُهم مع الشركِ عقرُ الناقة التي جعلها الله آية لهم، فمن انتهك محارم الله، واستخف بأوامره ونواهيه، وعقر عِبَادَه وسَفَك دماءهم، كان أشد عذابًا» [1] .
17 -قال تعالى: {حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) } (التكاثر) .
إذا كانت الإقامة في القبر مجرد زيارة مع أنها قد تمتد آلاف السنين، فَبِم نَصِف إقامتنا في الدنيا التي لا تتجاوز عدد سنين؟ ! تأمل: {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ} (المؤمنون: 113) ، فيا طول حسرة المُفَرِّطين! [2] .
18 -قال تعالى: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7) } (الماعون) .
قال الطبري - رحمه الله: «ويمنعون الناس منافع ما عندهم، وأصل الماعون من كلّ شيء منفعته؛ يقال للماء الذي ينزل من السحاب: ماعون» [3] ، فإذا كانوا يمنعون ما لايتضررون ببذله، فهم لما سواه أمنع.
1 -قال تعالى: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (8) } (النساء) .
(1) مجموع الفتاوى (16/ 250) .
(2) ليدبروا آياته (1/ 327) .
(3) تفسير الطبري (24/ 634) .
(4) وهو: ما كان المسكوت عنه مساويًا للمنطوق في الحكم. انظر: شرح الكوكب المنير (3/ 482) ، المذكرة في أصول الفقه (ص 284) .