قال القرطبي - رحمه الله: «ففي دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمُحَلِّقين ثلاثًا وللمُقَصِّرين مرة [1] ،
دليل على أن الحلق في الحج والعمرة أفضل من التقصير؛ وهو مقتضى قوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} ، ولم يقل: تُقَصِّروا» [2] .
5 -قال تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) } (التحريم) .
قال الشيخ بكر أبو زيد - رحمه الله: «فقوله سبحانه: {تَحْتَ} إعلام بأنه لا سلطان لهما على زوجيهما، وإنما السلطان للزوجين عليهما؛ فالمرأة لا تُسَاوَى بالرجل ولا تعلو فوقه أبدًا» [3] .
1 - «إن موسى - عليه السلام - سأل أَجَلَّ الأشياء؛ فقال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} (الأعراف: 143) ، وسأل أقل الأشياء؛ فقال: {رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) } (القصص) ، فنحن أيضًا نسأل الله أَجَلَّ الأشياء؛ وهي خيرات الآخرة، وأقلها؛ وهي خيرات الدنيا؛ فنقول: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً} (البقرة: 201) » [4] .
(1) أخرجه البخاري (1727) ، ومسلم (1301) .
(2) الجامع لأحكام القرآن (2/ 381) .
(3) حراسة الفضيلة (ص 19) .
(4) من أسرار التنزيل (ص 132) .