فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 230

2 -قال تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } (الانفطار) .

حيث لم يُقيد هذا النعيم هنا في كونه في الدنيا أو البرزخ أو الآخرة، مع أن ما بعده مُشْعِر أنه في الآخرة. قال ابن القيم - رحمه الله: «لا تحسب أن قوله تعالى: {إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14) } مقصور على نعيم الآخرة وجحيمها فقط، بل في دُورهم الثلاثة كذلك -أعني: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار- فهؤلاء في نعيم، وهؤلاء في جحيم، وهل النعيم إلا نعيم القلب؟ ! وهل العذاب إلا عذاب القلب؟ وأي عذاب أشد من الخوف والهم والحزن وضيق الصدر، وإعراضه عن الله والدار الآخرة، وتعلقه بغير الله، وانقطاعه عن الله، بكل وادٍ منه شعبة؟ ! وكل شيء تعلق به وأحبه من دون الله فإنه يسومه سوء العذاب» [1] .

3 -قال تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) } (الإخلاص) .

حيث لم يقيد أحديته تعالى بذاته، أو صفاته ... إلخ.

قال السعدي - رحمه الله: «أي: قد انحصرت فيه الأحدية، فهو الأحد المنفرد بالكمال، الذي له الأسماء الحسنى، والصفات الكاملة العليا، والأفعال المُقَدَّسَة، الذي لا نظير له ولا مثيل» [2] .

(1) الجواب الكافي (ص 76) .

(2) تفسير السعدي (ص 937) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت