ما جرى لهم مما يُقَرِّر ذلك، فلو قدم ذكر القتيل على الأمر بذبح البقرة، لصارت قصة واحدة» [1] .
3 -قال تعالى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) } (البقرة) .
قال ابن القيم - رحمه الله: «فإنه ذكر أخص هذه الثلاثة وهو الطواف الذي لا يُشرع إلا بالبيت خاصة، ثم انتقل منه إلى الاعتكاف وهو القيام المذكور في الحج [2] ، وهو أعم من الطواف؛ لأنه يكون في كل مسجد ويختص بالمساجد لا يتعداها، ثم ذكر الصلاة التي تعم سائر بقاع الأرض سوى ما مَنَع منه مانع أو اسْتُثْني شرعًا» [3] .
4 -قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) } (البقرة) .
«قيل في سبب تقديم الغفور على الرحيم: أن المغفرة سلامة، والرحمة غنيمة، والسلامة مطلوبة قبل الغنيمة» [4] .
(1) المواهب الربانية (ص 21) .
(2) يعني: قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) } (الحج) .
(3) بدائع الفوائد (1/ 81) .
(4) التعبير القرآني (ص 33) .