المفروض ما ليس منه، كما زاده أهل الكتاب من النصارى، فإنهم زادوا في صومهم، وجعلوه فيما بين الشتاء والصيف، وجعلوا له طريقة من الحساب يتعرفونه بها» [1] .
وقال السعدي - رحمه الله: «وفيه تنشيطٌ لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تُنَافِسُوا غيركم في تكميل الأعمال، والمُسارعة إلى صالح الخِصَال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها» [2] ؛ إشارة إلى أصل الفرضية، وذلك بعض معنى الآية.
2 -قال تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (79) } (آل عمران) .
قال ابن كثير - رحمه الله: «قال الضحاك - رحمه الله: ... حق على من تعلم القرآن أن يكون فقيهًا» [3] . وذلك أحد المعاني الداخلة تحت هذا الوصف (الرباني) .
3 -قال تعالى: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } (السجدة) .
قال ابن كثير - رحمه الله: «قال قتادة وسفيان: {لَمَّا صَبَرُوا} عن الدنيا ... قال سفيان: هكذا كان هؤلاء، ولا ينبغي للرجل أن يكون إمامًا يُقْتَدَى به حتى يتحامى عن الدنيا» [4] ؛ وهو بعض معنى الآية.
(1) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 286) . فراعى هنا مدة الصوم، وهي شهر، وذلك بعض معنى الآية.
(2) تفسير السعدي (ص 86) .
(3) تفسير ابن كثير (2/ 66) .
(4) السابق (6/ 371) .