فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 230

3 -قال تعالى: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} (الكهف: 39) .

قال ابن هبيرة - رحمه الله: «ما قال: (ما شاء الله كان) ولا: (يكون) ، بل أطلق اللفظ؛ لِيَعُم الماضي والمستقبل والراهن» [1] .

4 -قال تعالى: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15) } (مريم) .

في وجه تخصيص السلام عليه في هذه المواطن الثلاثة؛ قال ابن كثير - رحمه الله: «قال سفيان بن عيينة - رحمه الله: أَوْحَش ما يكون الخَلْق في ثلاثة مواطن: يوم وُلِد؛ فيرى نفسه خارجًا مما كان فيه، ويوم يموت؛ فيرى قومًا لم يكن عَايَنَهم، ويوم يُبعَث؛ فيرى نفسه في مَحْشَر عظيم؛ قال: فأكرم الله فيها يحيى بن زكريا، فخصه بالسلام عليه» [2] .

5 -قال تعالى: {إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (110) } (الأنبياء) .

في وجه تخصيص علمه بالجهر من القول مع أن ذلك لا يخفى؛ قال ابن هبيرة - رحمه الله: «المعنى أنه إذا اشتدت الأصوات وتَغَالَبَت، فإنها حالة لا يسمع فيها الإنسان، والله - عز وجل - يسمع كلام كل شخص بعينه، ولا يشغله سمعٌ عن سمع» [3] .

(1) ذيل طبقات الحنابلة (2/ 147) .

(2) تفسير ابن كثير (5/ 217) . ووجه تَعَلُّق ذلك بموضوع (العموم والخصوص) من جهة كونه قد خَصَّ هذه الأوقات الثلاثة.

(3) ذيل طبقات الحنابلة (2/ 145) . وعلاقة هذا المثال بالباب: من جهة تخصيص علمه بحالة الجهر من القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت