فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 230

2 - (سورتا: الفيل وقريش) :

قال السيوطي - رحمه الله: «والمعنى أن الله أهلك أصحاب الفيل لإيلاف قريش» [1] .

وقيل: «حَبَسْنَا عن مكة الفيل وأهلكنا أهله؛ {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ؛ أي: لائتلافهم واجتماعهم في بلدهم آمنين» [2] .

وقيل: «كأنه قال سبحانه: أهلكتُ أصحاب الفيل لأجل تَأَلُّف قريش» [3] .

قال الفراء [4] : «هذه السورة متصلة بالسورة الأولى؛ لأنه ذكر سبحانه أهل مكة بعظيم نعمته عليهم فيما فعل بالحبشة، ثم قال: {لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ} ؛ أي: فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منا على قريش، وذلك أن قريشًا كانت تخرج في تجارتها فلا يُغَار عليها في الجاهلية، يقولون: هم أهل بيت الله - عز وجل -، حتى جاء صاحب الفيل ليهدم الكعبة ويأخذ حجارتها فيبني بها بيتًا في اليمن يحج الناس إليه، فأهلكهم الله - عز وجل -، فَذَكَّرَهم نعمته؛ أي: فعل ذلك لإيلاف قريش؛ أي: ليألفوا الخروج ولا يُجترأ عليهم» ، وذكر نحو هذا ابن قتيبة.

قال الزجاج: «والمعنى: فجعلهم كعصف مأكول لإلف قريش؛ أي: أهلك الله أصحاب الفيل؛ لتبقى قريش وما قد ألفوا من رحلة الشتاء والصيف» [5] .

وقال في الكشاف: «إن اللام متعلق بقوله: {فَلْيَعْبُدُوا} أمرهم أن يعبدوه؛ لأجل إيلافهم الرحلتين» [6] .

(1) معترك الأقران (3/ 367) ، وانظر: البرهان في تناسب سور القرآن (ص 218) ، نظم الدرر (22/ 259 - 260) .

(2) تفسير ابن كثير (8/ 491) .

(3) فتح القدير للشوكاني (5/ 608) .

(4) انظر: معاني القرآن للفراء (3/ 293) .

(5) معاني القرآن للزجاج (5/ 365) .

(6) الكشاف (4/ 800) بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت