عبارة عن ما لا يوجد المشروط مع عدمه, لكن لا يلزم أن يوجد عند وجوده .. [1] وقيل: حقيقته ما كان عدمه يستلزم عدم الحكم. [2] والتعريفان يحملان معنى واحدًا, وهو أن الشرط يتوقف عليه الشيء لكنه ليس داخلًا في ماهيته.
أولًا: أركان عقد النكاح
يذكر الفقهاء أركان عقد النكاح، ويدخل بعضهم ضمنها بعض شروط العقد، [3] ولكن إذا نظرنا إلى الأركان بحسب التعريف السابق، نجد أنها ما تكون أصلًا في ماهية الشيء؛ وعلى ذلك تكون الأركان ثلاثة, اثنان حسيان هما: الإيجاب، والقبول، والثالث معنوي وهو: ارتباط الإيجاب بالقبول. [4]
أولًا: الإيجاب
وهو اللفظ الصادر من الولي، أو من يقوم مقامه. [5] وله شروط أهمها، أن يكون بالعربية ممن ينطق بها، بلفظ أنكحتك، أو زوجتك؛ لأنهما اللفظان اللذان ورد بهما القرآن، [6] وكذلك إصرار العاقد وبقاؤه بصيغة الكمال، حتى يوجد القبول. [7]
ثانيًا: القبول
وهو اللفظ الصادر من الزوج، أو من يقوم مقامه. [8] وله شروط أهمها، أن يكون بلفظ قبلت هذا النكاح أو تزوجتها، أو قبلت، أو رضيت. [9] أو ما يقوم مقام اللفظ. [10]
(1) المستصفى من علم الأصول 1/ 261، لمحمد بن أحمد الغزالي أبي حامد، ط، دار الأرقم بن أبي الأرقم، بيروت لبنان.
(2) إرشاد الفحول إلى تحقيق علم الأصول 1/ 25، للإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني المولود سنة 1173 هـ والمتوفى سنة 1250 هـ ط، دار الفكر، بيروت لبنان، الطبعة السابعة، تأريخ الطبع 1417 هـ 1997 م.
(3) انظر مثلًا مغني المحتاج 3/ 188
(4) الفقه على المذاهب الأربعة 4/ 18
(5) الروض المربع 1/ 362
(6) المهذب في فقه الشافعي 2/ 437, أبي إسحاق الشيرازي, المولود في 393 هـ تـ 476 هـ ط، دار القلم دمشق, مع الدار الشامية بيروت لبنان, تاريخ الطبع 1417 هـ 1996 م، والروض المربع 1/ 362
(7) مغني المحتاج 3/ 189
(8) الروض المربع 1/ 362
(9) المرجع السابق
(10) بدائع الصنائع 2/ 485