فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 212

وقد فرضه الله تعالى فقال {وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [1] أي عطية من الله مبتدأه, والمخاطب بذلك الأزواج عند الأكثرين, وقيل الأولياء [2] والصداق مأخوذ من الصدق، وهو الشديد الصلب؛ لأنه أشد الأعواض ثبوتًا، فإنه لا يسقط بالتراضي [3] فالصداق لابد منه، ولكن لا يشترط ذكره في العقد، فإذا جرى العقد ولم يُذكر فيه الصداق، صح العقد، وللمرأة مهرُ المثل؛ فإذا اشترطوا في عقد النكاح، عدم الصداق، كان العقد باطلًا. [4] فعلى هذا يكون الصداق شرط صحة، لكن لا يلزم وجوده، أو ذكره أثناء العقد. والله أعلم.

(1) سورة النساء الآية رقم 4.

(2) مغني المحتاج 3/ 298 وما بعدها.

(3) كفاية الأخيار 1/ 489.

(4) بلغة السالك 1/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت