فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 79

هذين المكانين إلا بعد مجاوزة (( ذي الحليفة ) )أو مجاوزة محاذاتها، ويعني هذا: أنهما انتقلا من ميقاتٍ إلى محاذاة ميقات آخر، والمهم أنهما لم يخترقا محيط المواقيت إلا محرمين؛ لأن الانتقال من ميقات إلى ميقات من غير إحرام، ولا عقد للنية -ولو كانت في نفسه- لا يعد تجاوزًا.

وإذا كان هذا جائزًا برًا، فمن باب أولى جوازه جوًا.

وقال الإمام مالك في رواية: (( ومن مرّ من أهل الشام ومصر ومن وراءهم بذي الحليفة، فأحب أن يُؤخّر إحرامه إلى (( الجحفة ) )فذلك له واسع )) [1] .

وكذا قال ابن مفلح الحنبلي عن الشامي يتجاوز (( ذا الحليفة ) )إلى (( الجحفة ) )ونقل ذلك عن عطاء ومالك وأبي ثور، ثم قال: ويتوجّه لنا -أي الحنابلة- مثله )) [2] .

وهذا الذي عليه الأحناف [3] .

(1) المدونة 1/ 330.

(2) الفروع 3/ 275.

(3) فتح القدير لابن الهمام (2/ 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت