فهرس الكتاب
الكتاب؟ - قال: (ما له ولأهل الكتاب، وقد أكثر الله المسلمات، فإن كان لا بد فاعلًا فليعمد إليها حَصانًا غير مسافحة) .
ولا فرق بين الحرة والأمة، فالعفاف أهم شوط في نكاح الذمية، وهو قول الجمهور.
وقوله: {إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} . قال ابن عباس: (يعني: مهورهن) .
وقال ابن جرير: (فإن"الأجر": العوض الذي يبذله الزوج للمرأة للاستمتاع بها، وهو المهر) .
وقوله: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} .
قال ابن عباس: (يعني: ينكحوهن بالمهر والبينة، غير مسافحين متعالنين بالزنا، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} يعني: يسرّون بالزنا) .
قال رجل للحسن: ما المسافحة؟ قال: (هي التي إذا لمح الرجل إليها بعينه اتّبعته) .
وقال ابن كثير: ( {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} .، فكما شرط الإحصان في النساء، هي العفة عن الزنا، كذلك شَرَطها في الرجال وهو أن يكون الرجل أيضًا مُحْصِنًا عفيفًا، ولهذ! قال: {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} وهم: الزناة الذين لا يرتدِعون عن معصية، ولا يَرُدّون أنفسَهم عمن جاءهم، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} ، أي: ذوي العشيقات الذين لا يفعلون إلا معهن) .
وقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} .
قال مجاهد: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ} ، قال: بالله). وقال عطاء: (الإيمان: التوحيد) .
وقال ابن عباس: (أخبر الله سبحانه أن"الإيمان"هو العروة الوثقى، وأنه لا يقبل عملًا إلا به، ولا يحرِّم الجَنَّة إلا على من تركه) .
ومن ذلك الإيمان ما أحل الله من تزوج نساء أهل الكتاب على تلك الشروط.
وقوله: {وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} .
أي من الهالكين، نتيجة الكفر بأوامر الله أو بعضها.