فهرس الكتاب
وقوله: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا} إلى قوله: {لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالمِينَ} .
قال قتادة: (علمها الله محمدًا وأصحابه، يخاصمون بها أهل الضلالة) .
وقوله: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} .
كقوله تعالى: {وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ .. } [الزمر: 37] .
وكقوله سبحانه: {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} [النحل: 37] .
وقوله: {وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالمِينَ} .
قال ابن جرير: (وأمرَنا ربنا وربّ كل شيء تعالى وجهه، لنسلم له، لنخضع له بالذلة والطاعة والعبودية، فنخلص ذلك له دون ما سواه من الأنداد والآلهة) .
وقوله: {وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ} . أي: وأمرنا -تعالى ذكره- أن أقيموا الصلاة.
وقوله: {وَاتَّقُوهُ} .
قال ابن كثير: (أي: وَأُمرنا بإقامة الصلاة وبتقواه في جميع الأحوال) .
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} . أي: يوم الحشر، يوم الحساب، يوم يقوم الناس لرب العالمين.
وقوله: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} .
قال القرطبي: (أي: فهو الذي يجب أن يعبد لا الأصنام. ومعنى {بِالْحَقِّ} أي: بكلمة الحق. يعني قوله: {كُنْ} ) .
وقوله: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ} .
قال القاسمي: (بيان لقدرته تعالى على حشرهم، بكون مراده لا يتخلف عن أمره، وأن قوله وأمره هو النافذ والواقع. والمراد بـ(القول) كلمة {كُنْ} تحقيقًا أو تمثيلًا).
والتقدير: واذكر يوم يقول كن. أو اتقوا يوم يقول كن، أو قدّر يوم يقول كن. ذكره القرطبي. فيكون {يَوْمَ} قد نُصِبَ على العطف على قوله {وَاتَّقُوهُ} - أي: اتقوا يوم يقول كن فيكون. أو على قوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} - أي: وخلق يومَ يقول كن فيكون.