فهرس الكتاب
وقوله: {فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ} .
قال القرطبي: (الإبصار: هو الإدراك بحاسة البصر، أي: فمن استدل وتعرّف فنفسه نفع) .
وقوله: {وَمَنْ عَمِيَ} .
قال القاسمي: (أي: ضل عن الحق. والتعبير عنه بـ"العمى"للتقبيح له، والتنفير عنه، {فَعَلَيْهَا} أي: فعلى نفسه عمى، وإياها ضر بالعمى) .
وقوله: {وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104) } .
قال النسفي: (أحفظ أعمالكم وأجازيكم عليها إنما أنا منذر والله هو الحفيظ عليكم) .
وقوله: {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} .
قال السدي: {وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ} ، لهؤلاء العادلين بربهم، كما صرفتها في هذه السورة، ولئلا يقولوا: درست). وقال ابن عباس: (قالوا: قرأت وتعلمت. تقول ذلك قريش) .
قال ابن جرير: ( {وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ} ، يا محمد، بمعنى: تعلمت من أهل الكتاب) .
وهناك قراءة ثانية: {دارست} . قال ابن عباس: (قالوا: دارست أهل الكتاب، وقرأت الكتب وتعلمتها) . وقراءة ثالثة:"دُرِسَتْ". قال قتادة: (أي: قرئت وتعلمت) .
وقراءة رابعة:"دَرَسَتْ". قال الحسن: (أي: انمحت) - بمعنى تقادمت. واختار ابن جرير القراءة الأولى"دَرَسْتَ"- أي تعلمت من أهل الكتاب. كما في التنزيل: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [النحل: 103] .
وقوله: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .
قال ابن كثير: (أي: ولنوضِّحَهُ لقوم يعلمون الحق فيتبعونه، والباطل فيجتنبونه) .
وقوله تعالى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} .
قال القرطبي: (يعني القرآن، أي: لا تشغل قلبك وخاطرك بهم، بل اشتغل بعبادة الله) . وقال القاسمي: (وقوله: {لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} اعتراض أكّد به إيجاب الاتباع، أو