فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 5446

أي: ينزعون عَمّا هُمْ عليه). وقال ابن زيد: ( {وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} ، قال: يتركون هذا العمل الذي هم عليه) .

وقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ} .

قال ابن جريج: ( {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ} ، قال: فلما نسُوا موعظة المؤمنين إياهم، الذين قالوا: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا} ) . قال القرطبي: ( {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ} أي: تركوه عن قصد، ومنه {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ. .} [التوبة: 67] ) . قال ابن جرير: (أنجى الله الذين ينهون منهم عن {السُّوءِ} ، يعني عن معصية الله واستحلال حِرْمه) .

وعن ابن عباس: ( {وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} ، أليم موجع) . وقال مجاهد: ( {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} ، قال: شديد) . أو قال: (أليم شديد) . وذلك بما كانوا يخالفون ويتجرؤون من استحلال معصية الله والتحايل للوقوع بها.

وقوله تعالى: {فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} .

قال قتادة: (يقول: لما مَرَد القوم على المعصية، {قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} ، فصاروا قردةً لها أذناب تعاوى، بعدما كانوا رجالًا ونساءً) .

وفي لغة العرب: يقال: خسأته فخسأ، أي: باعدته وطردته. قال القرطبي: (ودلّ على أن المعاصي سبب النقمة، وهذا لا خفاء به. فقيل: قال لهم ذلك بكلام يُسمع، فكانوا كذلك. وقيل: المعنى كوّناهم قردة) .

وقوله تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} .

قال مجاهد: ( {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ} ، قال أمر ربك) . وقال ابن عباس: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} ، قال: هي الجزية، والذين يسومونهم: محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، إلى يوم القيامة). وقال أيضًا: (هي المسكنة، وأخذ الجزية منهم) . وقال قتادة: (فبعث الله عليهم هذا الحي من العرب، فهم في عذاب منهم إلى يوم القيامة) . وقال سعيد: ( {مَنْ يَسُومُهُمْ} ، قال: العرب، {سُوءَ الْعَذَابِ} ، قال: الخراج. قال: وأول من وضع الخراج موسى، فجبى الخراج سبعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت