فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 5446

-وقوله:"مدقع": أي شديد - أي ملصق صاحبه بالدقعاء - وهي الأرض لا نبات فيها.

-وقوله:"مفظع": أي شديد شنيع مجاوز للحد.

-وقوله:"لذي دم موجع": أي يتحمل دية عن قريبه القاتل أو صديقه ليدفعها لأولياء المقتول، والتي إن لم يدفعها قتل صاحبه القاتل الذي يتوجع لقتله وإراقة دمه.

7 -قوله: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

هذا السهم يشتمل على نوعين اثنين:

أ - الغزاة - أي في الجهاد - الذين لا حق لهم في الديوان.

ب - الحج هو من سبيل الله - وهو قول أحمد -.

وتفصيل ذلك من السنة الصحيحة:

الحديث الأول: أخرج ابن ماجه بسند صحيح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: العامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تُصُدِّقَ عليه منها فأهدى لغني] [1] .

الحديث الثاني: أخرج أبو داود والحاكم من حديث ابن عباس - وابن أبي شيبة واللفظ له، والطبراني عن طلق بن حبيب البصري أن أبا طُليق حدثهم: [أن امرأته أم طُليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طُليق! وكان له جمل وناقة، يحج على الناقة، ويغزو على الجمل، فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه؟ فقال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ - وفي رواية: ذاك حبيس في سبيل الله عز وجل -. قالت: إن الحج من سبيل الله، فأعطنيه يرحمك الله! قال: ما أريد أن أعطيَك. قالت: فأعطني ناقتك وحجَّ أنت على الجمل. قال: لا أوثِرك بها على نفسي. قالت: فأعطني من نفقتك. قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أترك لكم. قالت: إنك لو أعطيتني أخلفكها الله. قال: فلما أَبَيْتُ عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَأقْرِئْهُ مني السلام، وأخبره بالذي قلت لك. قال: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأقرأته منها السلام وأخبَرْتُهُ بالذي قالت أمُّ طليق. قال: صَدَقَتْ أمُّ طُلَيْقٍ، لو أعْطَيْتَها الجمل كان في سبيل الله. (وفي رواية: أما إنك لو أحججتها عليه كان في سبيل الله) . ولو أعطيتها

(1) حديث صحيح. رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد صحيح من حديث أبي سعيد. انظر سنن أبي داود (1619) ، وسنن ابن ماجه (1841) ، وصحيح الجامع الصغير (7250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت