فهرس الكتاب

الصفحة 1872 من 5446

أعتق النَسمة وفُكَّ الرقبة. فقال: يا رسول الله، أوليسا واحدًا؟ قال: لا، عِتْقُ النَّسَمة أن تُفْرَدَ بعتقها، وفك الرقبة أن تُعين في ثمنها] [1] .

6 -قوله: {وَالْغَارِمِينَ} .

الغارمون أنواع:

أ - منهم من تحمل حمالة.

ب - أو ضمن دينًا فلزمه فأجحف بماله.

ج - أو غرم في أداء دينه.

د - أو غرم في معصية ثم تاب.

والأصل في هذا حديث قَبيصةَ بن مُخارِق الهِلالِيِّ - رواه مسلم في صحيحه - قال: [تحمَّلْتُ حَمَالَةً، فأتيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أسألُهُ فيها، فقال: أقمْ حتى تأتِيَنا الصدقةُ، فنأمُرَ لك بها. قال: ثم قال: يا قبيصةُ، إن المسألة لا تَحِلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ، رجلٌ تحمّلَ حَمَالَةً فَحَلَّت له المسألة حتى يصيبها ثم يُمْسِك، ورجل أصابته جائحةٌ اجتاحت ماله، فحلّت له المسألة حتى يُصيبَ قِوامًا من عيش - أو قال: سدادًا من عيش - ورجل أصابته فاقةٌ حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحِجا من قومه، فيقولون: لقد أصابت فلانًا فاقةٌ فحلَّتْ له المسألة، حتى يصيب قِوامًا من عيش - أو قال: سَدادًا من عيش - فما سواهُنَّ من المسألة يا قبيصة! سُحْتًا يأكلها صاحِبُها سُحْتًا] [2] .

"حمالة": المال الذي يتحمله الإنسان أي يستدينه ويدفعه في إصلاح ذات البين.

وقوله:"سُحْتًا"أي اعتقده سحتًا أو يُؤكلُ سحتًا، والسحت: الحرام.

وفي مسند الإمام أحمد بسند صحيح عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [لا تحل المسألة إلا لثلاث: لذي فقر مُدْقِع، أو لذي غُرْمٍ مُفْظِع، أو لذي دم موجع] [3] .

(1) حديث صحيح. أخرجه ابن حبان في صحيحه (374) ، وأحمد في مسنده (4/ 299) ، ورجاله ثقات، وأخرجها الطيالسي (739) ، والبيهقي (10/ 272 - 273) ، وذكره الهيثمي في"المجمع" (4/ 240) وقال: ورجال أحمد ثقات.

(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1044) ، والطيالسي (1327) ، وابن أبي شيبة (3/ 210 - 211) ، وأبو داود (1640) ، وأخرجه النسائي (5/ 88 - 89) ، وأخرجه الدارمي (1/ 396) .

(3) حديث صحيح. أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي بسند صحيح من حديث أنس رضي الله عنه. انظر صحيح الترغيب (1/ 827) - كتاب الصدقات -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت