فهرس الكتاب
وعن الحسن: (الحامدون على الإسلام) . وقال: (الذين حمدوا الله على أحايينهم كلها، في السراء والضراء) .
أخرج ابن ماجه بسند حسن عن أنس رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أنعم الله تعالى على عبدٍ نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان الذي أعطى أفضلَ مما أخذ] [1] .
وله شاهد عند الطبراني من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أنعم الله على عبد نعمة فحمدَ الله عليها إلا كان ذلك الحمد أفضلَ من تلك النعمة] .
وعن كعب يحكي عن التوراة - في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وأمته - قال: (وأمته الحمادون، يحمدون الله في السراء والضراء، يحمدون الله في كل منزلة، ويكبرونه على كل شرف) [2] .
وفي صحيح الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: [كان إذا أتاه الأمر يَسُرُّه قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا أتاه الأمر يكرهه قال: الحمد لله على كل حال] [3] .
وأما قوله: {السَّائِحُونَ} ، ففيه أقوال:
القول الأول: المقصود أهل الصيام.
قال قتادة: (قوم أخذوا من أبدانهم، صومًا لله) .
وقال مجاهد: ( {السَّائِحُونَ} ، هم الصائمون) .
القول الثاني: المقصود طلبة العلم.
قال عكرمة: (هم طلبة العلم) .
القول الثالث: المقصود أهل الجهاد.
قال عطاء: (السائحون: المجاهدون) .
القول الرابع: هم المهاجرون.
(1) حديث حسن. أخرجه ابن ماجه في السنن (3805) - كتاب اللباس - باب فضل الحامدين. انظر صحيح سنن ابن ماجه (3067) ، وانظر للشاهد صحيح الجامع الصغير (5438) .
(2) انظر تخريج المشكاة (5771) ، كتاب الفضائل والشمائل. ورواه الدارمي مع تغيير يسير.
(3) أخرجه الحاكم (1/ 499) ، وأخرج نحوه ابن ماجه (2/ 422) . وانظر السلسلة الصحيحة (265) .