فهرس الكتاب

الصفحة 1937 من 5446

عن ثلاث: نَهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فتذكركم زيارتُها خيرًا. ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا وأمسكوا ما شئتم. ونهيتكم عن الأشربة في الأوعية، فاشربوا في أي وعاء شئتم ولا تشربوا مسكرًا] [1] .

وله شاهد أخرجه ابن جرير بسند صحيح عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه: [أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قَدِمَ مكّة أتى رَسْمَ قبر، فجلس إليه، فجعل يخاطب، ثم قام مستعبرًا. فقلنا: يا رسول الله، إنا رأينا ما صنعت! قال:"إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي، فأذن لي، واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي". فما رُئي باكيًا أكثر من يومئذ] [2] .

الحديث الثالث: أخرج أبو داود بسند صحيح عن علي قال: [قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن عمَّك الشيخ الضال قد مات، قال:"اذهبْ فوَارِ أباكَ، ثمَّ لا تُحْدِثَنَّ شيئًا حتى تأتيني". فذهبت فواريته، وجئته، فأمرني فاغتسلت، ودعا لي] [3] .

قلت: بل من السنة عدم حضور الإمام جنازة أهل الكبائر ولا الصلاة عليهم، وفي ذلك أحاديث:

الحديث الأول: روى مسلم عن جابر بن سَمْرَة قال: [أُتِيَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ[4] ، فلم يُصَلِّ عليه] [5] .

الحديث الثاني: أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي قتادة قال: [كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا دعي لجنازة سأل عنها، فإن أثني عليها خيرٌ قام فصلى عليها، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها: شأنكم بها، ولم يصل عليها] [6] .

الحديث الثالث: أخرج أصحاب السنن بسند صحيح من حديث زيد بن خالد - في

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 350 - 355) ، وابن حبان (5390) ، وانظر نحوه في صحيح مسلم - حديث (977) ، و (3/ 1584) ، وانظر الحديث السابق برواياته.

(2) حديث صحيح. أخرجه الطبري (17344) ، وإسناده على شرط مسلم، وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير - سورة التوبة - آية (113) بإسناده.

(3) حديث صحيح. أخرجه أبو داود في السنن (3214) - كتاب الجنائز - باب الرجل يموت له قرابة مشرك. وانظر صحيح سنن أبي داود (2753) ، وسنن النسائي (4/ 79) .

(4) سهام عظام، جمع مشقص.

(5) حديث صحيح. أخرجه مسلم (978) - كتاب الجنائز - باب ترك الصلاة على القاتل نفسه.

(6) حديث صحيح. أخرجه أحمد (5/ 399) ، (5/ 300 - 301) ، والحاكم (1/ 364) ، وقال"صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي، وقال الألباني: (هو كما قالا) - أحكام الجنائز (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت