فهرس الكتاب
امتناع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة على الغال - وقال لأصحابه: [صلوا على صاحبكم. . إن صاحبكم غل في سبيل الله] [1] .
وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} .
قال ابن عباس: (استغفر له ما كان حيًّا، فلما مات أمسك عن الاستغفار له) .
وقال الضحاك: (كان إبراهيم صلوات الله عليه يرجو أن يؤمن أبوه ما دام حيًّا، فلما مات على شركه تبرأ منه) .
وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه آزر قترة وغبرة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك لا تعصني؟ فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي الأبعد. فيقول الله تعالى: إني حرّمت الجنة على الكافرين. ثم يقال لإبراهيم: ما تحتَ رجليك؟ فينظر فإذا هو بِذيخ متلطِّخ فيؤخذ بقوائمه فيُلقى في النار] [2] .
وفي معنى"الأواه"- أقوال متقاربة:
1 -قال عبد الله بن مسعود: (الأواه: الدعّاء) ، ذكره ابن جرير بسنده ورجَّحه.
2 -وسئل عبد الله - في رواية - عن"الأواه"، فقال (الرحيم) .
وقال الحسن: (الرحيم بعباد الله) .
وقال عمرو بن شرحبيل: (الأواه: الرحيم، بلحن الحبشة) .
3 -وقال مجاهد، عن ابن عباس: (الأواه: الموقن، بلسان الحبشة) ، وقال سفيان نحوه.
وقال مجاهد: (أوّاه: مؤتمن موقن) . وقيل: (الفقيه الموقن) .
(1) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (1/ 425) ، والنسائي (1/ 278) ، وابن ماجه (2/ 197) ، وأحمد (4/ 114) من حديث زيد بن خالد، وإسناده صحيح.
(2) حديث صحيح. انظر مختصر صحيح البخاري - حديث رقم - (1344) . والقترة: السواد من الكآبة والحزن. والذيخ: هو ذكر الضبع الكثير الشعر.