فهرس الكتاب

الصفحة 2143 من 5446

الحديث الثاني: أخرج الإمام أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرفوعًا: [إن الله عز وجل خلق آدم، ثم أخذ الخلق من ظهره، وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، وهؤلاء إلى النار ولا أبالي، فقال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال: على مواقع القدر] [1] .

الحديث الثالث: أخرج البيهقي في"الأسماء والصفات"، والآجري في"الشريعة"بسند صحيح عن هشام بن حكيم: [أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: أنبتدئ الأعمال أم قد قُضي القضاء؟ فقال: إن الله تعالى أخذ ذرية آدم من ظهورهم وأشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار] [2] .

الحديث الرابع: أخرج الترمذي بسند صحيح عن عمر بن الخطاب قال: [لما نزلت هذه الآية: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} وسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: يا نبي الله، فعلى ما نعمل؟ على أي شيء قد فرغ منه، أو على شيء لم يفرغ منه؟ قال: بل على شيء قد فُرغَ منه، وجرت به الأقلام، يا عمرُ ولكنْ كلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلق له] [3] .

وقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} .

قال ابن عباس: (يقول: صوت شديد، وصوت ضعيف) .

وقال أبو العالية: (الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر) .

قال ابن كثير: (أي تنفُّسُهم زفيرٌ، وأخذهم النفس شهيق، لما هم فيه من العذاب، عياذًا بالله من ذلك) .

وقوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} - أي ماكثين فيها أبدًا.

(1) حديث صحيح. أخرجه أحمد في المسند (4/ 186) من حديث عبد الرحمن بن قتادة السلمي، وأخرجه الحاكم (1/ 31) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (48) .

(2) حديث صحيح. أخرجه الآجري (ص 172) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات" (ص 326) . وانظر معناه في صحيح مسلم (8/ 48 - 49) ، ومختصر صحيح مسلم (1844) - كتاب القدر. باب: في القدر والشقاوة والسعادة من حديث علي (رضي الله عنه) . وانظر كتابي: أصل الدين والإيمان (2/ 804) لتفصيل روايات ابن أبي عاصم في السنة، وكذلك البيهقي والآجري وغيرهم.

(3) حديث صحيح. أخرجه الترمذي في الجامع (3111) من حديث عمر. انظر صحيح سنن الترمذي - حديث رقم - (2486) - كتاب التفسير - سورة هود (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت