فهرس الكتاب
سألتهم: من يرزقكم من السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يشركون به ويعبدون غيره، ويسجدون للأنداد دونه).
وقد حفلت السنة الصحيحة بآفاق هذا المعنى، في أحاديث، منها:
الحديث الأول: أخرج مسلم في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: [كان المشركون يقولون: لبَّيْكَ لا شريك لك، قال فيقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وَيْلكُمْ! قَدٍ قَدٍ[1] ، فيقولون: إلا شريكًا هو لك، تَمْلِكُهُ وما مَلَكَ. يقولون هذا وهم يطوفون بالبيت] [2] .
الحديث الثاني: أخرج البخاري في صحيحه، عن عبد الله قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أيُّ الذنب أعظمُ عند الله؟ قال: أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك، - قلت: إن ذلك لعظيم -، قلت: ثم أيّ؟ قال: وأنْ تقتلَ ولدك تخافُ أن يطعمَ معك، قلت: ثم أيُّ؟ قال: أنْ تُزانيَ حليلة جارك] [3] .
الحديث الثالث: أخرج الحكيم الترمذي ونحوه أبو يعلى بسند جيد في الشواهد عن أبي بكر مرفوعًا: [الشِّرك فيكم أخفى من دبيب النَّمل، وسأدلك على شيء إذا فعلتهُ أذهب عنكَ صغارَ الشركِ وكبارَه، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشركَ بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم] [4] .
الحديث الرابع: أخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعًا: [من حلف بغير الله فقد أشرك] [5] .
الحديث الخامس: أخرج أحمد وأبو داود بسند صحيح عن ابن مسعود مرفوعًا: [إن الرُّقى والتمائم والتولة شرك] [6] .
(1) أي كفاكم فاقتصروا عليه.
(2) حديث صحيح. أخرجه مسلم (1185) - كتاب الحج - باب التلبية وصفتها ووقتها.
(3) حديث صحيح. أخرجه البخاري (4477) - كتاب التفسير - سورة البقرة، آية (22) .
(4) صحيح لشواهده. أخرجه الحاكم الترمذي من حديث أبي بكر رضي الله عنه مرفوعًا. انظر مجمع الزوائد (10/ 224) ، وفتح المجيد (83) ، وصحيح الجامع (3625) .
(5) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (1535) ، وأحمد (2/ 34، 87، 125) ، وأبو داود (3251) .
(6) حديث صحيح. أخرجه أبو داود (3883) ، وأحمد (1/ 381) ، وابن ماجه (3530) ، والبيهقي (9/ 350) . وفي لفظ عند أحمد: [الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل] .