فهرس الكتاب

الصفحة 2457 من 5446

التفضيل في الرزق والولد والخير وما المشركون برادّي ذلك على عبيدهم أفبنعمة الله يجحدون. الله تعالى هو الذي جعل لكم الأزواج والبنين والحفدة ورَزَقَكُم فكيف تكفرون! .

فقوله: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} - أي بِقبض أرواحكم من أبدانكم. فهو إخبار من الله تعالى عن تصرفه بخلقه، إذ أنشأهم من العدم، ثم يحييهم، ثم يميتهم.

وقوله: {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} . قال النسفي: (إلى أخسه وأحقره، وهو خمس وسبعون سنة، أو ثمانون، أو تسعون) .

وفي التنزيل: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [الروم: 54] .

وقوله: {لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} . قال ابن كثير: (أي: بعد ما كان عالِمًا أصبح لا يَدْري شيئًا من الفَنَدِ والخَرَفِ) . قال ابن عباس: ( {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا} ، يعني إلى أسفل العمر، يصير كالصبي الذي لا عقل له) .

وفي صحيح السنة أحاديث في آفاق معنى الآية:

الحديث الأول: أخرج البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: [كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتعوّذ يقول: اللهمّ إني أعوذ بك من الكسل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك من الهرم، وأعوذ بك من البخل] [1] .

الحديث الثاني: أخرج البخاري عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: [كان يأمر بهؤلاء الخمسِ ويُخْبِرُهُنَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اللهم إني أعوذُ بك من البُخْل، وأعوذ بك من الجُبْنِ، وأعوذ بكَ أن أُرَدَّ إلى أرذل العُمُرِ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر] [2] .

الحديث الثالث: أخرج البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله تعالى

(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6371) ، ومسلم (2706) ، وأبو داود (1540) ، وأحمد (3/ 113) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

(2) حديث صحيح. أخرجه البخاري (6370) - كتاب الدعوات، باب التعوذ من البخل. وكذلك (6390) . وأخرجه النسائي (8/ 256) ، والترمذي (3567) ، وابن حبان (1005) (1011) ، وأخرجه أحمد (1/ 183) ، (1/ 186) من حديث سعد بن أبي وقاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت