فهرس الكتاب
عنه: [أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو: أعوذُ بك من البُخْل والكسل، وأرْذَلِ العُمُرِ، وعذابِ القبر، وفتنة الدَّجال، وفتنة المحيا والممات] [1] .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} . قال ابن جرير: (يقول: إن الله لا ينسى، ولا يتغيّر علمه، عليم بكلّ ما كان ويكون، قدير على ما شاء لا يجهل شيئًا، ولا يُعجزه شيء أراده) .
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} .
قال ابن عباس: (يقول: لم يكونوا يشركون عبيدهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني، فذلك قوله: {أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} ) . وقال مجاهد: ( {بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} قال: مثل آلهة الباطل مع الله تعالى ذكره) . وقال قتادة: (هذا الذي فُضِّلَ في المال والولد، لا يشرك عبده ماله وزوجته، يقول: قد رضيتَ بذلك لله، ولم ترضَ به لنفسك، فجعلت لله شريكًا في ملكه وخلقه) .
وقوله: {وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} . قال قتادة: (أي: والله خلق آدم، ثم خلق زوجته منه، ثم جعل لكم بنين وحفدة) .
وفي تفسير قوله: {وَحَفَدَةً} أكثر من تأويل:
1 -قال ابن عباس: ( {بَنِينَ وَحَفَدَةً} : هم الولدُ وولَدُ الولد) . وقال: (بنوك حين يحفدونك ويَرْفِدونك، ويعينونك ويخدمونك) .
2 -قال مجاهد: ( {بَنِينَ وَحَفَدَةً} : ابنه وخادمه) . أو قال: (الحفَدَةُ: الأنصار والأعوان والخُدَّام) . وقال طاووس: (الحفدةُ: الخدمُ) . وقال عكرمة: (الحفدة من خَدمك من ولدك وَوَلَدِ ولَدِك) . وقال الضحاك: (إنما كانت العرب يخدمُها بنوها) .
3 -وقال العوفي، عن ابن عباس: (بنو امرأة الرجل، ليسوا منه) . وقال أيضًا: (هم الأصهار) .
(1) حديث صحيح. أخرجه البخاري في صحيحه - حديث رقم - (4707) - كتاب التفسير - سورة النحل، آية (70) ، وهي الآية موضع التفسير.