فهرس الكتاب
تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفوقوا، ويكره لكم: قِيْلَ وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال] [1] .
الحديث الثاني: أخرج الطبراني بسند حسن عن حسين بن علي مرفوعًا: [إن الله يحبُّ معاليَ الأمور وأشرافها، ويكرهُ سَفْسَافَها] [2] .
وفي لفظ عند الحاكم من طريق سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إن الله عزَّ وجلَّ كريمٌ، يُحِبُّ الكرم ومعالي الأخلاق، وَيُبْغِضُ سَفْسَافَها] [3] .
الحديث الثالث: أخرج الإمام أحمد في المسند، بسند جيد، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه قال: [أتى رجلٌ من بني تميم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، إني ذو مالٍ كثير، وذو أهل وَوَلدٍ وحاضِرَة، فأخبرني: كيف أُنفِقُ وكيف أصنَعُ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهْرةٌ تُطَهِّرُك، وتصِل أقرباءك، وتعرف حقَّ السَّائل والجار والمسكين. فقال: يا رسول الله، أقلل لي؟ قال: {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} ، فقال: حسبي يا رسول الله، إذا أديتُ الزكاةَ إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى الله وإلى رسوله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نعم، إذا أديتها إلى رسولي فقد برئت منها، فلك أجرها، وإثمُها على من بدلها] [4] .
وقوله تعالى: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} .
قال ابن جريج، قال عكرمة: (إن سألوك فلم يجدوا عندك ما تعطيهم ابتغاء رحمة، قال: رزق تنتظره ترجوه {فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُورًا} قال: عدهم عدة حسنة: إذا كان ذلك، إذا جاءنا ذلك فعلنا، أعطيناكم، فهو القول الميسور) . وقال الحسن: (قل لهم قولًا لينًا سهلًا) .
(1) حديث صحيح. أخرجه مسلم في صحيحه - حديث رقم - (1715) .
(2) حديث حسن. أخرجه الطبراني في"الكبير" (1/ 140/ 1) ، وابن عدي (114/ 1) ، وانظر صحيح الجامع الصغير (1886) ، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (1378) .
(3) صحيح الإسناد. أخرجه الحاكم (1/ 48) ، وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 255) ، (8/ 133) ، وانظر المرجع السابق - السلسلة الصحيحة - حديث رقم - (1378) .
(4) أخرجه أحمد في المسند (3/ 136) ، والطبراني في الأوسط (8797) ، وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 63) ، وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح. وأورده الحافظ ابن كثير في"التفسير" (سورة الإسراء: آية: 26) .